Logo     تأدية اليمين الدستورية لنائب بديل     Logo     اعتماد التصوير الفديوي لأثبات حضور النواب     Logo     تأجيل الجلسة الى اشعار اخر     Logo     عدم الموافقة بالمضي في مقترح قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013     Logo     تمديد الفصل التشريعي

 

هل تعتقد ان اداء مجلس النواب الحالي هو افضل من الدورة السابقة ؟

  نعم
  لا

مجموع الأصوات 357

 

 

تقرير شهر تشرين الاول /2017
تقرير شهر ايلول / 2017
تقرير شهر آب / 2017

 

الدستور العراقي
امن العراق ووسائل تحقيقه
توجهات الاستثمار في الاقتصاد العراقي بعد 2003
مبدأ التسامح انساقه الفكرية ودوره في تعزيز العملية السياسية
مبدأ الفصل بين السلطات



 

الجلسة (31) /فصل اول / سنة رابعة

 
  فقرات الجلسة
محضر الجلسة
 

 

 


 
 

 

 

الدستور العراقي اياد محسن ....خاص لمدارك
 

           الدستور العراقي
 
         خروقات مستمرة ورقابة غير فاعلة
                                                                     إياد محسن
 
الدستور هو الوثيقة الأسمى في البلد ...وهو الضمانة الأكيدة لحقوق الأفراد وحرياتهم ورصانة نظامهم السياسي ...يحدد طريقة إدارة الحكم في الدولة ويبين طبيعة العلاقة بين السلطات, والرؤية التي يتضمنها الدستور تمثل الرؤية التي تسالم عليها المجتمع من قادة ومواطنين ويصبح بعد إقراره مرجعا في إدارة الأمور كافة ,السياسية والتنفيذية في الدولة وتتمتع نصوصه بسمو من نوع خاص يجعل مسالة تعديلها يمر باليات ليست بالسهلة في اغلب الأحيان .
وتلجأ بعض الدول الى أساليب مختلفة لتوفير الحماية للدستور واختلفت هذه الوسائل باختلاف الدول والأزمنة.
فهناك الرقابة النيابية عن طريق تشكيل لجنة من السلطة التشريعية تتولى هذه المهمة وهناك الرقابة القضائية على دستورية القوانين وتتم الرقابة هنا عن طريق القضاء باعتباره حامي القانون بصفة عامة و الساهرعلى حسن تطبيقه بما في ذلك منع المشرع من تجاوز الاختصاصات التي حددها الدستور الذي هو أيضا أحد قوانين الدولة .
والرقابة القضائية تكون بطريقين فهي اما  
1- الرقابة عن طريق الدعوى الأصلية وذلك باقامة دعوى مباشرة ضد قانون لعدم دستوريته .
2- او الرقابة عن طريق اقامة دعوى  للدفع بعدم دستورية القانون وهي لا تقوم ضد القانون مباشرة وانما هناك نزاع يتعلق بحقوق معينة ويتمسك احد المتخاصمين امام المحكمة بعدم دستورية احد القوانين من اجل كسب الدعوى.
كذلك هناك الرقابة عن طريق الراي العام وبما يمثله ويعبر عنه من مواطنين ووسائل اعلام ونقابات واتحادات ومنظمات مجتمع مدني اذ تقوم بمراقبة اي خرق ورصده والاحتجاج ضده
 
 
الرقابة في الدستور العراقي
 
اشار الدستور العراقي الى نوعين من الرقابة التي تضمن احترام نصوص الدستور وحمايته من الخرق
ففي المادة( 61 /سادسا/ب ) نص الدستور على الرقابة النيابية حين أعطى لمجلس النواب حق إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بعد إدانته من قبل المحكمة الاتحادية العليا في حالات هي
1- الحنث في اليمين الدستورية
2- انتهاك الدستور
 
 
الا ان الرقابة البرلمانية التي اشرنا إليها أعلاه ليست رقابة مطلقة لمجلس النواب على حماية نصوص الدستور وإنما هي محدودة  بالخروقات الواردة من رئيس الجمهورية وبالتالي فمجلس النواب غير مختص بالخروقات التي يرتكبها رئيس الوزراء او رئيس مجلس النواب او أي جهة او مؤسسة اخرى وانما  يكون اختصاص نظر باقي الخروقات محصورا بالمحكمة الاتحادية العليا وهي الطريقة الثانية من طرق الرقابة
التي اشار اليها الدستور والتي تتمثل  بالرقابة القضائية والتي ذكرت في المادة (93 ) من الدستور حيث اشارت الفقرة (1 ) من هذه المادة الى ان تختص المحكمة الاتحادية العليا بالرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة
 
مبدأ السمو في الدستور العراقي
 
حاول واضعو الدستور ان يضمنوا الديباجة عبارات مختزلة ومعبرة تمثل جسرا يربط الماضي بالحاضر ويستطيع القارئ ان يعرف نبذة مختصرة  عن تاريخ العراق وحضارته  وما عاناه العراقيون من نظام شمولي ارتكب بحقهم ابشع المجازر  وما  يحيق بهم من تحديات التكفير والارهاب وما يطمحون لتحقيقه في غدهم الذي يراد له ان يكون مشرقا,
وقد ركزت الديباجة في بعض العبارات على احترام القانون والالتزام بنصوصه
حيث نصت احدى العبارات على هذا المعنى حين قالت ( لم يثننا التكفير والارهاب من ان نمضي قدما لبناء دولة القانون ...)
وفي عبارة اخرى ( ..ان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعبا وارضا وسيادة ) والنص على ضرورة بناء دولة القانون واحترام الدستور لم يكن ارتجاليا ولا  مجرد كلمات عابرة اريد من خلالها حشو ديباجة الدستور وانما كان المشرع يدرك اهمية الدستور والقانون لبناء دولة المواطنة التي تضمن الحماية للانسان وللمؤسسات والدولة من أي حاكم يمكن ان يستغل مقدرات الدولة في قمع ابناء الشعب وسلب حقوقهم وحرياتهم وكان واضعو الدستور يدركون  ان النظام الدكتاتوري السابق لم يمارس جرائمه بحق الشعب الا لان السلطات والمؤسسات والقوانين كانت مباحة بين يدي شخصه ولم تستطع مؤسسة ان تستند لقانون او دستور في وقف جماحه وتقييد صلاحياته  لذلك نجد المشرع في ظل النظام الديمقراطي اتجه الى فصل السلطات ومنح حق الرقابة لبعضها على البعض الاخر وجعل من احترام القانون والحفاظ على الدستور اولى الأولويات التي يسعى لها ابناء وادي الرافدين كركائز اساسية لبناء الدولة التي تستند في بقائها للقانون والدستور وليس الى سلطة الحاكم فكان مبدا سمو الدستور واضحا في العديد من النصوص القانونية اذا لا شخص ولا مؤسسة فوق الدستور اذ نصت المادة (5) ان السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات وشرعيتها يمارسها بالاقتراع العام السري المباشر وعبر مؤسساته الدستورية ونصت المادة (13/اولا ) على ان (يعد هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق ويكون ملزما في انحائه كافة وبدون استثناء)
 
الواقع المعقد
 
لا يمكن وصف الواقع العراقي الا بالمعقد والمركب فبلد يتكون شعبه من مجموعة قوميات واديان ومذاهب لا لابد ان يعيش ابناءه حالة من الارباك على كافة الاصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتحتاج هذه المكونات الى حالة من التوافق لانجاز بناء الدولة بمؤسساتها واتمام عملية تشكيل رئاساتها الثلاث ورغم ان المشرع كان يدرك ذلك الا انه اراد ان يحد من حرية ممثلي هذه المكونات ونخبهم السياسية في ما يتعلق بالبناء الهرمي للسلطات الثلاث وما يتعلق بتشكيل الحكومة وانتخاب رئاستي الوزرء والنواب والجمهورية ولان التوافق يحتاج الى زمن ولان المشرع كان يخشى من الازمنة المفتوحة لما ترتبه من مخاطر الفوضى والفراغ القانوني والمؤسساتي لذلك اتجه الى تقييد حرية وارادة النخب السياسية والاحزاب فيما يتعلق بفترات انجاز توافقات انتخاب الرئاسات الثلاث لان عدم التقيد بمدد زمنية يعني ان يرهن بناء الدولة بالأمزجة والمصالح والاهداف الحزبية الضيقة
المدد الزمنية في القوانين المدنية والجزائية من النظام العام ولا يجوز مخالتفتها
ويترتب على تجاوزها سقوط بعض الحقوق لان المدد الزمنية لتقديم الطعون ومراجعة المحاكم لو كانت مفتوحة  وغير مقيدة لادى ذلك الى تراخي اصحاب الحقوق ولعمت الفوضى اجراءات التقاضي ولتسبب ذلك في ارباك المحاكم والدوائر العدلية ولحدثت فوضى تؤدي الى اختلال الثقة باجراءات وقرارات القضاء وعدم استقرار المعاملات
وهنا تبرز اهمية القيود الزمنية في الدعاوى المدنية فما بالك ونحن امام نصوص دستورية تتعلق باختيار الرئاسات التنفيذية والتشريعية للدولة وتمثل بمجموعها قمة الهرم السياسي والاداري للبلد
 
خروقات دستورية
 
بتاريخ 13/6/2010 ادى اعضاء مجلس النواب اليمين الدستورية وفق ما توجبه المادة 
(50) من الدستور والتي تنص على جملة التزامات يلتزم العضو بتنفيذها ومنها (اداء المهام والمسئوليات القانونية بتفان واخلاص ) و (الالتزام بتطبيق التشريعات بامانة وحياد) ولا شك فان من اولويات المسئوليات القانونية وتطبيق التشريعات هو الالتزام بنصوص الدستور لانه الوثيقة التشريعية الاسمى والاعلى في الهرم القانوني لاي بلد
نصت المادة (55 )على وجوب ان ينتخب مجلس النواب رئيسا ونائبا اولا ونائبا ثانيا في اول جسلة وطالما ان الجلسة الاولى انعقدت في يوم 13/6/2010 فان ذلك اليوم كان سقفا لانتخاب رئاسة ونيابة  رئاسة مجلس النواب
اوجبت المادة (72/اولا) على مجلس النواب ان ينتخب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس وعليه فان يوم 14/7/2010 هو نهاية مدة انتخاب رئيس الجمهورية
اوجبت المادة (76/اولا) على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية وعليه فان هذه الفترة تنتهي بتاريخ 29/7/2010
واوجبت الفقرة (ثانيا) من نفس المادة على المرشح المكلف تسمية اعضاء الوزارة خلال فترة ثلاثين يوم وعليه فان فترة توليف الوزارة تنتهي يوم 28/8/2010 وفي حالة فشله يكلف مرشحا اخر لتوليف الوزارة وفق الاليات والمدد المشار اليهما في الفقرتين (رابعا وخامسا) من نفس المادة
 
وبالتالي فان الفترة اللازمة لتشكيل الحكومة ونيلها ثقة مجلس النواب هي 75 يوم في احسن الاحوال وفي حال نجاح  المرشح الذي يكلفه رئيس الجمهورية في المرة الاولى وهذه الفترة طويلة ومناسبة لانجاز كافة التوافقات والطبخات السياسية اما في حال فشل المرشح فسوف نحتاج الى مدد مفتوحة اذ يبقى رئيس الجمهورية يكلف مرشحا اخر لتوليف الوزارة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التكليف وفي حال تكرار حالات فشل المرشحين في نيل ثقة مجلس النواب فقد تطول الفترة لخمسة او ستة اشهر
لم تنجح الكتل السياسية ولغاية الشهر العاشر لسنة 2010 أي بعد اربعة اشهر من تاريخ الجلسة الاولى في ان تنجز مهمة واحدة من المهام المكلفة بانجازها في المدد المحددة دستوريا وفي حال بدأت رحلة انتخاب الرئاسات الثلاث في نهاية عام 2010 فقد لا تتشكل الحكومة الا في شهر اذار او نيسان من العام 2011 اذا تحققت الفرضيات التي اشرنا اليها سابقا من تكرار حالات اخفاق المرشحين المكلفين بتشكيل الوزارة في نيل ثقة مجلس النواب
والإشكالية الاخرى التي تثار هي في عمر الحكومة المنتخبة ومدة ولايتها فعمر مجلس النواب هو اربعة سنوات بداء بالجسلة الاولى أي يوم 13/6/2010 وبالتالي يجب ان تنتهي بنهاية السنة الرابعة بحسب نص المادة (56) ويفترض ان يكون عمر الحكومة ممتدا مع عمر السلطة التشريعية المسئولة عن مراقبة ادائها وعليه فان تاخير تشكيل الحكومة سيؤدي الى حدوث تفاوت في عمر السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية فان قلنا ان ولاية السلطة التنفيذية ينتهي بنهاية ولاية السلطة التشريعية فان مدة ولاية الحكومة سوف لا تصل الى الاربع سنوات وان قلنا بوجوب ان تتم السلطة التنفيذية الاربع سنوات باعتبارها مدة الدورة الانتخابية واعادة انتخاب الرئاسات الثلاث فان ولاية البرلمان ستنتهي قبل ولاية الحكومة وسنشهد حكومة تمارس اعمالها بلا رقابة برلمانية كما نشهده خلال هذه الفترة
 
 
المواد التي شملها الخرق الدستوري
 
ان عدم التزام الكتل والاحزاب السياسية بالنصوص الدستورية والمدد اللازمة لانجاز مهمة انتخاب الرئاسات الثلاث قد ادى الى مخالفة العديد من مواد الدستور بالاضافة الى
ديباجته التي التزم فيها العراقيون بالمحافظة على الدستور وبناء دولة القانون والمادة (5) التي نصت على ان السيادة للقانون اذ أصبحت السيادة للإرادات السياسية , والمادة (13) التي عدت الدستور القانون الأسمى في البلد اذ سمت اجتهادات الكتل السياسية على نصوصه الامرة والسامية ولم يتم التقيد باحكام المواد الدستورية وكانت بعض الشخصيات السياسية تسمو في ارادتها على ارادة الدستور ,
المادة (50) والتي نصت على اليمين الدستورية التي يؤديها اعضاء مجلس النواب ويلتزمون بموجبها بالمحافظة على المسئوليات القانونية وتطبيق التشريعات اذا لم يتم المحافظة على أي مسئوليات قانونية ولا على تطبيق الدستور وهو الوثيقة التشريعية الأعلى
المادة (55) والتي نصت على وجوب انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه خلال الجلسة الاولى .
المادة (72/اولا)  والتي اوجبت على مجلس النواب ان ينتخب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس ولم تتم عملية الانتخاب خلال هذه المدة
المادة (76) والتي اوجبت على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدد بتشكيل الحكومة خلال المدة التي نصت عليها المادة
 
الخلاصة
 
لم تلتزم كتلنا السياسية وممثلي الشعب في مجلس النواب ولا قيادات ورؤساء سلطاتنا التنفيذية والتشريعية بخارطة الطريق التي رسمها الدستور لإتمام تشكيلة السلطتين التنفيذية والتشريعية وكانت المبررات تنطلق من تعقيد الواقع العراقي وانعكاسه على الاداء السياسي وصعوبة انجاز التوافقات التي تعتبر ضرورة لتشكيل حكومة يشترك بها الجميع من مكونات وأحزاب كون المرحلة حرجة وتتطلب مثل هذا التوافق
لكن السؤال الذي يثار بهذا الصدد هو عن الغاية من سن الدستور والاستفتاء عليه وهل كانت من اجل جعله مرجعية قانونية وسياسية يصار الى الرجوع اليها في حالة اختلاف الآراء والاحتكام الى نصوصها ام ان الغاية كانت لإضفاء شرعية شكلية للنظام السياسي العراقي بعد التغيير وان هذه الشرعية لا تجد مساحتها على ارض الواقع كذلك يثار التساؤل التالي ....في دولة تدعي انها تستند الى القانون في بنائها ...هل نلتزم كشعب ونخب سياسية بتكييف واقعنا وقراراتنا ومؤسساتنا وفق الرؤية الدستورية ام نركن الدستور جانبا كلما دعت حاجة الواقع المعقد لذلك ونلجئ الى الاجتهادات الشخصية لقادة نظامنا السياسي
ما يحصل في العراق من تجاوز على الشرعية الاسمى في البلد والمتمثلة بالدستور ينذر بكارثة قد تطيح بالنظام الديمقراطي اذ ليست العبرة بوجود دستور بل بالتقيد بتنفيذ احكامه واقعا وتقديم التنازلات والتضحيات في سبيل ايلاء نصوصه الأولوية في التطبيق
ماحدث من خروقات ماضية وحاضرة يفتح الباب للاستهانة بالدستور مستقبلا ويجعل الباب مشرعا لمزيد من الخروقات طالما ان المخالفات السابقة مرت دون عقاب
وطالما عجز نظامنا الديمقراطي عن انشاء مؤسسات فاعلة تتكفل ضمان حماية الدستور وعدم مخالفته فان الامر يحتاج الى وقفة ومراجعة للتشريعات ولاداء المؤسسات التي اوكل اليها الدستور  حماية نصوصه وانزال العقاب بمن يرتكب المخالفات ...ورغم ان بعض الدعاوى رفعت من منظمات المجتمع المدني امام المحكمة الاتحادي بخصوص بعض التجاوزات الا ان المحكمة تعاملت مع الامر بدون اكتراث ولم تصدر قرارا سريعا في هكذا نوع من الدعاوى والتي  تتطلب طبيعتها قرارا سريعا وناجزا مما يدفع الى التساؤل عن جدوى مثل هذه المحكمة وعن ضرورة ايجاد مؤسسات اضافية تسهر على حماية الدستور , صحيح ان الراي العام ووسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني كانت قد ساهمت بفرض رقابة مجتمعية على نصوص الدستور الا انها رقابة غير رادعة ونحتاج الى رقابة ذات قرارات واثار ملزمة تحول دون مزيد من الخروقات
 
مقترحات للحفاظ على سمو الدستور
 
ما هي المقترحات التي تضمن الحيلولة دون حدوث مزيد من الخروقات ...وما الذي فعلته غيرنا من الدول ولم نفعله نحن فيما يتعلق بالنصوص الحامية للدستور والمؤسسات التي تاخذ على عاتقها الحفاظ على عدم مخالفته وضمان سموه , باعتقادي ان المشرع العراقي
وحين نص صراحة على صلاحيات المحكمة الاتحادية على رقابة دستورية القوانين والنظر في دستورية الأنظمة والتعليمات قد وضع النص والمؤسسة التي تكفل حماية الدستور وتشريعات الدول لا تفعل اكثر مما فعله التشريع العراقي لحماية الدستور وبقائه ساميا الا ان المشكلة في العراق هي في عدم احترام نخبنا السياسية للوثيقة السامية في الدولة وتغليبهم المصلحة الخاصة على مصلحة الدولة
في اميركا فان المحكمة العليا هي التي تتولى رعاية الدستور ومراقبة دستورية القوانين والقرارات وهذا ما دفع الرئيس
 
 روزفلت لان يقول  قولته الشهيرة بان الولايات المتحدة لا يحكمها السياسيون في البيت الابيض ولا الكونجرس وانما يحكمها قضاة المحكمة العليا
يتم ترشيح قضاة المحكمة من قبل الرئيس ويصادق عليهم الكونجرس وبعد تعيينهم فهم  غير قابلين للعزل او التقاعد الاجباري  ويمارسون اعمالهم دون أي ضغوطات حتى الوفاة او التقاعد الاختياري لذلك نجد ان عملهم يمتاز باستقلال كبير وهناك مكتب للادعاء العام في المحكمة يمثل الحكومة في ما يرفع ضدها من دعاوى وفي الدعاوى الاخرى يكون صديق للمحكمة يقدم الاستشارات القانونية وتقوم المحكمة بالاستئناس برأيه
وبما ان قانون المحكمة الدستورية العراقية لم يتم تشريعه للان فيجب ان يتضمن النص على تعيين القضاة اما مدى الحياة او لفترة لا تقل عن عشرة سنوات تكون غير قابلة للتمديد وذلك لإبعادهم عن الضغوطات السياسية ولتكون فترة عملهم ثابتة مسبقا ولا يمكن ان تقلص كعقوبة  او تمدد كمكافئة بقرار من أي جهة
ويجب كذلك ان يكون هناك مكتب للادعاء العام في المحكمة يتولى اثارة وتحريك الدعاوى التي تتعلق بالخروقات الدستورية بناءا على طلب من أي جهة او بطلب الادعاء العام في المحكمة ذاتها وكذلك النظر في دستورية جميع القوانين الصادرة من السلطة التشريعية وطلب الحكم بعدم دستورية مثل هذه القوانين
كذلك يجب ان تاخذ وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني دورها في توعية المواطن باهمية دوره في مراقبة ورصد القرارات التي تعد مخالفة للدستور واقامة الدعاوى بشانها وذلك لان المادة (93 ) من الدستور اعطت للمحكمة الاتحادية حق الفصل في القضايا التي تنشاء عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والانظمة والتعليمات ويكفل القانون حق ذوي الشان من الافراد حق الطعن المباشر لدى المحكمة وبما ان تأجيل جلسة مجلس النواب كانت قرار من رئيس السن فان من حق أي مواطن الطعن بعدم دستورية هذا القرار وبرأيي فان المحكمة يجب ان تقضي بعدم دستوريته وإلزام أعضاء مجلس النواب باستئناف الجلسة واتمام انتخاب الرئاسات الثلاث
ورغم ان العراق لا زال يعاني من عدم خضوع اكثر القادة السياسين لسلطة القانون الا ان ذلك يجب ان لا يثبط العزيمة ويجب ان تاخذ المحكمة الاتحادية دورها في هذه الازمة وياخذ الراي العام دوره كذلك في توليد الضغط على الكتل السياسية واشعارها ان القوى المدنية والشعبية والنخب المثقفة والمؤسسة القضائية لا يمكن ان تترك بناء الدولة تحت رحمة الامزجة السياسية التي قادت البلد لفترات من الفوضى والفراغ القانوني وهنا يبرز دور مبداء الفصل بين السلطات حيث تستطيع السلطة القضائية بما تمتلكه من صلاحيات دستورية ان توقف جماح السلطتين التشريعية والتنفيذية في مخالفة الدستور وتوليد الضغط من اجل انهاء حالة الدوار في الحلقة الفارغة اتي يعيشها البلد منذ تاريخ اعلان نتائج الانتخابات النيابية
 
 
 
 

 
 

 
 
 
 
الرجوع الرجوع

 


الصفحة الرئيسية   
من نحن    نبذة عن المشروع    هيئة الرئاسة    أخبار المجلس    أخبار المؤسسة    الكيانات السياسية    اعضاء البرلمان    لجان البرلمان    الاحزاب السياسية

جلسات البرلمان    التشريعات    الرقابة    الوثائق     تقارير المصدر    بحوث ودراسات    معرض صور    الروابط    اتصل بنا